Pages

Sunday, June 12, 2011

ريشة من هدهد سليمان



الهدهد اختار أن يكون شيئاً وكان له ذلك.. وغيرته دبت في جناحيه القوة ليحملاه مسافات شاسعة.. ليأتي من سبأ بالنبأ اليقين..

"ألا يسجدوا لله...".. غيرته فقط.. ولا شيء آخر..

البعض اختار أن يكون هدهداً.. والبعض آثر أن يسجد للشمس من دون الله.. شمس ليست بالضرورة نجماً سماوياً بل هي الآن حتماً ليست كذلك..

قد لا تستطيع أن تكون هدهداً.. وأنت بالوقت ذاته لا تسجد لغير الله.. لا معنى لذلك إطلاقاً.. لا سيما أن الطير التي تفقدها سليمان لم تجب حتى على "ما لي لا أرى الهدهد؟" لم تستطع الطير أن تكون هدهداً ولم تكن كذلك تسجد لغير الله.. فانتهت عند حرف الراء وتلتها فاء متعجلة..
حاول أن تلحق بالهدهد.. لا ترض إلا أن تكون شيئاً.. مهما صغر ومهما استحقرته في نفسك..
كن على الأقل ريشة من ريش ذلك الهدهد.. ريشة من هدهد سليمان..
حاول أن ترسل ريشتك أبعد ما يمكن...
الهدهد سيبدل ريشتك يوماً وقد لا يشعر بها أصلا ولكنها تبقى ريشة من هدهد سليمان.. ريشة لن تنفع الهدهد وحدها بقدر ما سوف تعطي لنفسها ضماناً بإذن الله أن لا تكون هي "به فابدأ"...


Saturday, April 11, 2009

شعر | وداع للمدرسة

شمـــسٌ بحُمــــرةِ وجهِهـــا تتغرَّبٌ ..... والمحقُ للبـــــدرِ الجميــــلِ مقدَّرُ
وسفينــــةُ اللقيــــــا تشُدُّ رحالهـــا ..... وبيومٍ الغرِّيـــــدُ ســـوفَ يهاجـــــرُ
حسبي بظلِّ العرشِ في يومِ اللظى ..... حيثُ المُحبُّ مع الحبيبِ سيحشرُ

Saturday, May 17, 2008

عن موضوع التعبير الأدبي في الثانوية

تنطفئ الدنيا فتمحو بصمة النور عن هويتي، فإذا بي أمشي بين أحضان الظلام، وما لي في مسيرتي من عنوان.
تحت كنف العربية رُبّيت، وبموضوع الأدب سميت، ولكن طردتني الأفئدة وجافتني الأذهان، وعافني فكر الطلاب والطالبات، فما افترَّ ثغرٌ في الوجود لرؤيتي، ولا سمعت تغريد بلبلٍ مرحبٍ بمجيئي، وإنما هي غربانٌ تعزف بنعيقها لحناً جنائزياً، وتنشد بصوتها المبحوح قصائد الحقد والكراهية، سباً وشتماً لي ولمن كان سبباً في وجودي.
عن مجابهتي تفتر هممكم، وفي لقائي تخور عزائمكم، كيف لا وأنتم تريدون الحصاد قبل الثمار، وتلتفتون نحوي بنظارتكم السوداء، وتصيحون بوجهي يا لك من صعب، رغم أني اكتسيت السهولة رداء.
لقد بسطت لكم ثوبي المنسوج من الأفكار، وما عليكم إلا مناقشتها بإسهابٍ وإيفاءٍ وموضوعية، مع تعليقٍ موجزٍ للشاهد لا يفصِّل ولا يغفل ناظم الأبيات، ثم عقد طرف الخيط بإحكامٍ للربط بين الأفكار، وتطريز طرف الثوب بمقدمة تمهد لعرض الموضوع، تسرد من خلالها الأفكار باختصار، دون مناقشةٍ ولا استشهاد. ولا يبقى في هذا المطاف إلا تلخيصٌ سريع، يوجز بالكلام ويختم بالمسك ذاك الحديث.
فما بالكم تأخر عنكم الجنى فنبذتم الغراس؟ واستلمتم الأرض قافرةً فأبيتم إحياء الموات! أما لو كشفتم على قلبي لوجدتم الصبح فيه مبتهجاً يعبق بالبساطة وينبض بالحياة !

Monday, October 1, 2007

الخريف والمحسنات البديعية

أقبلت أيها الخريف، وأقبل معك الجو اللطيف.
الريح تلعب بالأغصان، فتعزف أعذب الألحان.
يلتمع القمر عند المساء، فيرسل سناه في السماء، ليختفي خلف الغيوم، بعد أن أدهش العيون.
تنوح العيون والسواقي، فتطرب الآذان وتنسي المآسي.
أيها الخريف يا ربيع النفوس، أنت في حلتك عالعروس.
تبعث في الحياة التجديد، لننطلق إلى العلياء من جديد.
فتبارك الله أحسن الخالقين، خالق الأكوان أجمعين، من خلق لنا فصل الخريف.