Pages

Saturday, July 21, 2012

فليغرسها

"إذا قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليفعل..."
عندما تقوم الساعة ستكون جميع الظروف مختلفة، الدنيا كلها ليست كما اعتدت علبها والروتين الذي تكفل بالجزء الأكبر من التخطيط لحياتك لا مكان له في وقتٍ كهذا...
في هذا الوقت بالذات، عندما ترتبك وتشعر بأن يديك مربوطتان لا تعلم ماذا تفعل، عندما تجمد بأرضك منتظراً شيئاً ما لا تعرف ما هو، وعندما تضيق بك نفسك وأنت مشلول الحركة، تذكر أن "تغرسها".. تذكر أن تغرسها وتعمل ولو كنت غير متأكد من حصادها وثمرتها، أو حتى نموها... 
ابحث عن أي عمل إيجابي تقوم به تعمر من خلاله الأرض وتغرس فيها الحياة كما أمرك الله... ولا تدع الوقت يفوتك دون عمل إيجابي، مهما صغر أو كبر...
اصدق نيتك مع الله عز وجل، واغرسها ...

Monday, April 30, 2012

سيارة الأجرة

كعادتي أسمي بالله قبل أن أوقف سيارة الأجرة وأختار أن يكون السائق رجلاً كبيراً إن كان هناك سعة في الاختيار ...
في إحدى المرات، من سنة تقريباً صعدت سيارة الأجرة وأخبرته بوجهتي، سار قليلاً ثم قال لي: يا عمو ليش ما بتقولي السلام عليكم؟ ليش ما بتسلمي؟ وقت انتي بتسلمي الله بحسسك بالاطمئنان وبتحسسي الي قدامك انك متل كأنو فيه سلام بيناتكم ما حدا بيؤذي حدا ..
هذه الفكرة تقريباً ما أتذكر أنه قالها حينها .. ومن وقتها أدمنت هذه الكلمة: السلام عليكم، أينما دخلت وخرجت سيارة أجرة أم محلاً أم أي شيء أسلم..
اسم الله "السلام" فيه سرٌ ما ..! حقاً ... ولا أستطيع أن أحصي كم الطمأنينة التي أحوذها مع هذه الكلمة وخصوصاً هذه الأيام مع غياب الأمان، كلما اضطررت لصعود سيارة أجرة ... هذه الكلمة .. صك براءة وعدم إيذاء .. صك سلام .. سلام من الله .. هذا ما أشعر به ..!

Monday, April 2, 2012

اصطناع دوائي

تفاعلات الاصطناع الدوائي تكون عادةً دقيقةً جداً .. أي خطأ قد يحكم على التفاعل بالفشل .. أي خلل سيحرمنا من الحصول على منتجات التفاعل .. أي خلل في الكميات المتفاعلة أو في تصريف المنتجات قد يزيح توازن التفاعل لكي يعود بالتفاعل إلى نقطة البدء .. اختلال شروط التفاعل يمنع حصوله .. ..... .. 
تفاعلات الاصطناع الدوائي بالذات دون غيرها مما يمكن لك أن تسكب المواد سكباً دون أن تأبه لذلك فالتفاعل حاصل حاصل ! ..
عندما تفشل التجربة معك، أول ما ستفكر فيه هو الكميات الشروط الظروف الحرارة الدقة في العمل .. أو حتى أنابيب الاختبار الملوثة ! .... ستعيد التفاعل مراراً وتكراراً .. لكن دون نتيجة ... تحاول دوماً في هذا النوع من التفاعلات أن تجزئ التفاعل لتحاول اكتشاف نوع الخطأ في أي مرحلة يكون .. تحاول جاهداً وتعيد وتكرر .. لكن دون جدوى ...
في الحقيقة .. ربما يكون الخطأ غير ذلك .. قد يكون في المواد نفسها .. في بعض الشوائب والملوثات التي دخلتها .. في الرطوبة التي نالت منها وخربتها .. في الضوء الذي تسلل إليها .. أو في الاستهتار الذي جعلك تدخل ممص مادة أخرى فيها! .. والكثير الكثير من ذلك .. قد يحدث .. وقد لا يهمك ذلك .. بينما تمضي الوقت في قياس أجزاء الميلي ليتر تكون العوامل الجوية قد فعلت بالمادة فعلها .. قد خربت نقائها وصفاءها .. لن تنفعك كل طرق القياس .. لن تنفعك نظافة المواد والعمل ما دامت المادة نفسها ملوثة .. ما دامت قد فقدت كل نقاوتها وخالطتها الشوائب أو تسللت إليها الرطوبة ... ... ...
لا فائدة مهما أجهدنا أنفسنا بالعمل ما دام الأصل ملوثاً .. مشوباً .. غير مخلص وغير صادق .. ولعل أصعب شيء هو اكتشاف فساد هذه المواد .. فساد النية .. والأصعب من ذلك كله هو تنقيتها ..!!
اللهم ارزقنا الإخلاص والصدق معك ... ومعك فقط ...

Friday, September 30, 2011

صوت وظهر مرفوع


لا تخفض صوتك.. فقد تحتاجه يوماً فلا يرتفع معك!!
كما هو حال ظهرك إن حنيته فقد يمنعك من رفع رأسك إلى السماء!! 
لا تمش قرب الحائط بل امش وسط الطريق فقد ينهار الحائط وتنهار معه!!
ولا تتكئ في خطواتك سوى على قدميك فلو اتكأت على شيء آخر قد تتعثر إن أفلته وقد تسقط إن سقط!!

Wednesday, July 13, 2011

خيوط العنكبوت

خيوط العنكبوت في الزوايا المهجورة .. قد لا تستطيع رؤيتها دون أن تدقق النظر لكنك فوراً ترى ضحاياها.. تراها حشراتٍ صغيرةً علقت بشبكة الخيوط وقضى عليها الزمن ربما قبل أن تقضي عليها العنكبوت نفسها..
تلك الخيوط هي الحاجز الذي يقف أمامك.. هو الخوف الذي يحاصرك.. إذا ضعفت أمامه فلن يكون مصيرك أحسن حالاً من مصير الضحايا - الحشرات..
لكنه في النهاية بيت عنكبوت واهن وخيوطٌ ليست بحاجةٍ سوى لبعض الشجاعة والإرادة حتى تتمزق من فورها..

Sunday, June 12, 2011

ريشة من هدهد سليمان



الهدهد اختار أن يكون شيئاً وكان له ذلك.. وغيرته دبت في جناحيه القوة ليحملاه مسافات شاسعة.. ليأتي من سبأ بالنبأ اليقين..

"ألا يسجدوا لله...".. غيرته فقط.. ولا شيء آخر..

البعض اختار أن يكون هدهداً.. والبعض آثر أن يسجد للشمس من دون الله.. شمس ليست بالضرورة نجماً سماوياً بل هي الآن حتماً ليست كذلك..

قد لا تستطيع أن تكون هدهداً.. وأنت بالوقت ذاته لا تسجد لغير الله.. لا معنى لذلك إطلاقاً.. لا سيما أن الطير التي تفقدها سليمان لم تجب حتى على "ما لي لا أرى الهدهد؟" لم تستطع الطير أن تكون هدهداً ولم تكن كذلك تسجد لغير الله.. فانتهت عند حرف الراء وتلتها فاء متعجلة..
حاول أن تلحق بالهدهد.. لا ترض إلا أن تكون شيئاً.. مهما صغر ومهما استحقرته في نفسك..
كن على الأقل ريشة من ريش ذلك الهدهد.. ريشة من هدهد سليمان..
حاول أن ترسل ريشتك أبعد ما يمكن...
الهدهد سيبدل ريشتك يوماً وقد لا يشعر بها أصلا ولكنها تبقى ريشة من هدهد سليمان.. ريشة لن تنفع الهدهد وحدها بقدر ما سوف تعطي لنفسها ضماناً بإذن الله أن لا تكون هي "به فابدأ"...


Saturday, April 11, 2009

شعر | وداع للمدرسة

شمـــسٌ بحُمــــرةِ وجهِهـــا تتغرَّبٌ ..... والمحقُ للبـــــدرِ الجميــــلِ مقدَّرُ
وسفينــــةُ اللقيــــــا تشُدُّ رحالهـــا ..... وبيومٍ الغرِّيـــــدُ ســـوفَ يهاجـــــرُ
حسبي بظلِّ العرشِ في يومِ اللظى ..... حيثُ المُحبُّ مع الحبيبِ سيحشرُ