Pages

Tuesday, December 9, 2014

يوم غائم في عينيك

في اليوم الغائم الماطر .. تتعلم كيف يمكن للاحتقان الداخلي أن يكون خيراً يوماً ما .. وأن غمامة المطر في عينيك مهما آلمتك ستكون خير معلمٍ لك في الحياة ...
في اليوم الغائم الماطر، تشتاق للشمس .. وتشتاق لنفسك .. تأمل لو أن قطرات الحياة ترويها، فلا تجد بين عينيك وعيني السماء سوى حكايةٍ مشتركةٍ يتناقلانها بصوتٍ حنون .. فتبتسم وتنصت بحب إليها ... وأنت ترى خيط الشمس يشق طريقه بين الغيوم ليلقي التحية كالطفل الخجول ثم يعود للغياب خلف الدموع ...

Saturday, December 6, 2014

آحاد وعشرات الألوف

يعلمك الدعاء لإخوتك أن تحب الخير والسعادة لهم .. أن يكونوا إخوتك في الله حقاً .. لا تربط بينكم المصالح الدنيوية مهما كبرت، فالمحبة في الله أكبر ...
يعلمك الدعاء لإخوتك بظهر الغيب، كيف تستطيع التمييز بين المراتب في الأعداد .... آحاد وعشرات ومئات وألوف وملايين ..... ستعلم كم ستبدو ال9 صغيرة إذا ما وقفت على يمين 1 شامخ رافع الرأس ... وكم يمكن لل0 أن يمتلئ بالمعاني العظيمة حينما يتعلق بما له قيمة حقيقية في الآخرة ... وكم يمكن له أن ينبذ على الشمال وحده دون أي قيمة حينما ينسى أصوله ...
كل قيم الدنيا آحاد ... وكلما تعلقت بالآخرة كبرت منزلتها أكثر وأكثر وأكثر ... ولذلك فإن دعاءك بالخير لمن تحب يهمل كل الشوائب الدنيوية ويركز على دار البقاء حيث يحشر المرء مع من أحب في مستقر رحمته بإذن الله ... لأنهم ارتقوا بحب الله، وفي سبيل الله ...

Thursday, November 20, 2014

أوكسجين الكلمة

عندما تصبح الكلمات جزءاً لا يتجزأ من حياتك .. يصعب عليك أن تسكتها عندما تريد البوح عنك، ويصعب أكثر أن تحكيها عندما تؤثر الصمت وتتلاشى بين أنفاسك ...
هي الكلمة .. بحر أحياناً وسجنٌ أحياناً أخرى .. لكنها في الحالتين تبقى الأوكسجين الذي يستنشقه كيانك حينما يغرق .. والنور الذي يطل من شباك زنزانتك ليأسرك ما بين إشراقه وغروبه وغربتك بين طيات عتمته ...

Friday, November 14, 2014

لقطة عدسة

عندما تلتقط عدستك عمقاً من المعاني، لا يمكن لأيٍ كان التعبير عن كل ما فيه ... لأنه مهما كتب سيغفل الكثير الكثير ....
كمن يرمي شباكه في البحر، فمهما علق فيها، لن يستخرج البحر كله، ولن يستطيع معرفة كل الدقائق الصغيرة التي علقت فيها ... 
لا تظلم المعاني، ولا تشرح المفردات، بل اترك لكل شيءٍ أن يوحي ويعبر عما يريد منها ...


الأطفال والحرب

في صغري، كنت أتابع على التلفاز أفلام كرتون يابانية طويلة، تحكي عن إحدى حكايات الحرب التي جرت، وكيف كان وقعها على الأطفال ..
في كل فلم، كانوا يختمونه بأمنيات الطفل بانتهاء الحرب وعودة السلام، وبناء الحياة من جديد ...
لا تزال أغنياتها ببالي:
لا تبالي فستشفى الجراح .. وظلام الليل لن يطول
وأنصتي ففي كل صباح .. صوتٌ في الأعماق يقول
كلما زارنا طيف حبٍ لا ينام .. هزنا زادنا أملاً لا يخشى الأيام
---------------
اليوم، ونحن نعيش الحرب منذ سنوات، لم يعد هناك توجهٌ للأطفال، أو محاولةٌ لتأسيس الأمل لديهم ...
الإعلام العربي، قتل براءة الأطفال، ودمرهم .. لم يعطهم دروساً في الحياة، وإنما علمهم أن لا يتعلموا من الحياة دروساً، وأن يتطلعوا تجاه كل ما يفسد أخلاقهم التي كان ينبغي أن يتأسسوا عليها ...
الحرب، على المدى الطويل .. يمكن لها أن تخرج أجيالاً تتحدى كل الظروف لتبني من جديد .. كما حصل في اليابان .... ويمكن لها أيضاً أن تخرج أجيالاً تستهلك فقط لتوازي المظاهر الاستهلاكية، بدلاً من أن تبني شيئاً في بلدها بنفسها ..... !

Wednesday, November 12, 2014

بدون صورة أحلى


كلما نظرت في سماء الغروب .. أذهلتني ألوانها وشعرت برغبة في تصويرها أو رسمها بالألوان .. لكنني أغير رأيي حينما أتذكر كم من الصور ومن اللوحات ترسم هذا المشهد وتجعل من السماء مزيجاً من الألوان الرائعة .. ومع ذلك لم تترك عندي شعوراً كشعوري عند رؤية السماء الحقيقية ...
بعض المشاهد الجميلة في الحياة، جميلة بلحظتها .. برفعك رأسك نحو السماء واستنشاقها مع الهواء والألوان المتطايرة ..
ما لم تشعر بهذا الشعور، فلا قيمة لكل الصور واللوحات التي لا وقع لها في أنفاس ذاكرتك ... !

Saturday, November 8, 2014

طفلةٌ كبرت

لا زلت أذكر تلك الطفلة التي ترسل صديقتها في الابتدائية، لتستأذن عوضاً عنها الآنسة في شرب الماء ... لأنها تخجل من الحديث معها ! فأنظر إليها الآن، وهي مبدعة في صداقاتها، في عرض أفكارها وإلقائها، وفي الوقوف بالواجهة في كل عملٍ أو مهمةٍ في كل فريقٍ تكون فيه وتقوم به ...
-----------------
لا زلت أذكر تلك الطفلة التي كانت تخشى الفشل والدخول في مجالاتٍ لا تقدر عليها، لألا تعترضها صعوباتٌ ليست بحسبانها ... فأنظر إليها الآن وهي تبحث وتحاول أن تتعلم، وتستفيد من أخطائها، ومن تجارب كل من حولها .. لا تتكبر عن التعلم من الصغير والكبير ومن الجاهل ومن الخبير .. فكل ذلك خبرةٌ في الحياة تضاف إليها ...
-----------------
لا زلت أذكر تلك الطفلة التي كانت دمعتها تغلبها، في كل موقفٍ تميز فيه الآنسة صديقاتها عنها لمستواهن الطبقي أو الواسطة ! لا زلت أذكر كيف كانت تبكي حينما تتميز في شيء وتتفوق على الجميع، فلا تجد إلا تجاهلاً ... حتى إذا بلغت القمة، أرادها الجميع فجأة ليفتخروا بما لم يصنعوه ! ..
لا زلت أذكر كيف ولا زالت تخشى على نفسها وعلى مشاعرها من الإحباط تجاه ظروف الحياة وقسوتها .. وتخشى أن تبكي في موقف ضعفٍ عليها أن تتماسك فيه ...
لكنها اليوم، أقوى وأقوى من أي أحدٍ كانته يوماً .. تختار المكان المزدحم بالحدية أكثر لتتعلم بجدٍ وتحدٍ أكبر ... يحسبها رفاقها حولها من أولئك "المطنشين" أو "الكول" في كل موقف تكون فيه ... ولا يعرف عمق إحساسها إلا من اقترب منها بحق ...
=================================
الخجل .. القلق .. الحساسية ...
ثلاثيةٌ يمكن لها أن تدمر الإنسان إذا سيطرت عليه ..
وعلى الجانب الآخر .. وبفضل الله عز وجل ...
يمكن لها بالوقت نفسه أن تتحول لأعظم استثمار يستخرج أفضل مافي الإنسان ليبدع ويتميز فيه، ودافعٍ قويٍ جداً لا يقف بوجهه شيء نحو التحدي والمثابرة والتركيز واستخراج الطاقات الكامنة بأقصى قيمها !